Call us at 1-866-888

مركز البحوث والدراسات الافريقية


المبادئ الإنسانية والجهود الاغاثية في المستقبل واقع الهيئات الإنسانية

تأليف: د. عبد الرحمن حمود السميط

العمل الاغاثي عمل “ إنساني “ ويجب أن يبقى كذلك.

المؤسسات الاغاثية الإسلامية حاليا تعمل في معظم الأوقات بتلقائية وعدم التصرف وفق مبادئ معاهدة جنيف وما جاء بعدها من بروتوكولات ورغم ذلك فهي تلتقي معها في كثير من المبادئ إن لم يكن في كلها وذلك بسبب شمولية الإسلام وتعاليمه في التعامل مع العمل الإنساني.

“ولقد كرمنا بني آدم” ولم يقل المسلم أو غير المسلم.

يجب أن تحرص المؤسسات الإغاثية الإسلامية على التأقلم مع أسلوب العمل الإداري والفني الغربي لأنه متطور جدا ولا يتعارض مع قيم ومبادئ الإسلام بل قد يكون هذا واجباً.

تتفق قيم المؤسسات الإغاثية الإسلامية مع كثير من القيم الإنسانية للمجتمعات الأفريقية التي تعمل فيها ، وللأسف أن هذا غير صحيح بالنسبة للعديد من المؤسسات الغربية التي تعمل في أفريقيا ، وبالتالي فإن فرص قبول المؤسسات الإغاثية الإسلامية في هذه المجتمعات قد يكون أكثر وذو تأثير أكبر على المدى البعيد إذا أحسن التركيز على هذه النقاط المشتركة.

يمكن مقارنة تصدير مبادئ غربية حلال العمل لبعض المجتمعات بتصدير تكنولوجيا غير ملائمة للدول النامية في حصول شرخ كبير بين الحضارات وزيادة تعميق الهوة بين الشعوب والتي يفترض أن تقلصها المؤسسات الإسلامية والغربية على حد سواء .

على المؤسسات الإسلامية أن تنتبه إلى موجة المبادئ الجديدة التي أصبحت المنظمات الغربية تنادي بها وتحاول ضمها على العالم والتي تتعارض مع مبادئنا الإسلامية ( الزواج المثلي – التفكك الأسري – المادية المطلقة – التحرر الجنسي – النظرة إلى الدين… )

يجب أن يأخذ بعين الاعتبار أن العمل الإغاثة الإنساني أصبح أكثر ترابطا وتقاربا وبالتالي فإن المؤسسات الإسلامية والغربية مجبرة على التعاون والتنسيق أكثر مع الأمثل في الجوانب المتفق عليها.

يوجد عدم تنسيق كامل بين المؤسسات الإغاثية الإسلامية والغربية بسبب اختلافات قد تكون جوهرية بسبب اختلاف الثقافة والدين وهو ما لا يمكن تفاديه مع الأسف.

النظم والإجراءات في العمل الاغاثي يمكن أن يجمع المؤسسات بين الإسلامية والغربية.

من المبادئ الأساسية التي تحكم عمل المؤسسات الاغاثية الإسلامية إنها لا تفرق بين المستفيدين في خدماتها حتى في ما هو مخصص للمسلمين بالدرجة الأولى ( الافطارات- الأضاحي ) وهذا قد لا يتوفر في العديد من المؤسسات الغربية خاصة ذات الطابع الديني.

تلتقي المؤسسات الاغاثية الإسلامية مع المؤسسات الغربية العلمانية ( أو لا دينية ) والمؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة في الكثير من الأعمال وهذا عنصر قوة إيجابي يتعين الاستفادة منه وتطوير الشراكة فيه.

يجب صياغة ميثاق شرف عمل إغاثي إسلامي بين جميع المؤسسات وتجميعهم في إطار قانوني واحد لتحدث باسمهم أمام المؤسسات الغربية والدولية على أساس أن الدول الإسلامية تساهم بمبالغ كبيرة في مجالات الإغاثة ...كما إنها تكون مقبولة لدى الشعوب الإسلامية في العديد من الدول التي تحصل فيها كوارث على خلاف المؤسسات الغربية ذات الطابع الديني بالأخص والتي قد تكون مرفوضة.

يجب تقوية الشراكات في مجالات التدريب والتطوير للنظم والعاملين في مجالات الإغاثة بين المنظمات الإسلامية والغربية وهو مجال لم يتم ولوجه حتى الآن بالشكل المطلوب رغم أهميته.

يجب مد جسور أكبر بين الحكومات والمؤسسات الاغاثية الإسلامية لضمان تغطية رسمية وتسهيل اندماجها في المؤسسات الدولية المتخصصة مما له الأثر الإيجابي على هذه المؤسسات من الطرفين.

يتعين تقوية الدور الإعلامي للمؤسسات الخيرية الإسلامية والحضور بشكل أكبر في الإعلام الخارجي ( الغربي) خاصة لإيصال انجازاته للغرب لجعله أكثر وعيا بالدور الذي تقوم به ويتيح مجالات تعاون كبر مع مؤسسات مختلفة.