توغو – العون المباشر
عاد الدكتور عيسى توري، أحد الأيتام السابقين في مركز الفاروق التابع لجمعية العون المباشر في توغو، إلى المركز الذي احتضنه في طفولته، وهذه المرة طبيبًا يحمل شهادة الطب، تقديرًا وعرفانًا للدور الذي لعبه المركز في مسيرته التعليمية والإنسانية.
وقال الدكتور توري: “اخترت مهنة الطب بعدما لاحظت قلة الأطباء المسلمين في توغو، وشاهدت معاناة كثير من الناس من ضعف الرعاية الصحية. ومن هنا بدأت بتقديم العلاج للمحتاجين دون مقابل مادي، ويكفيني الشعور بالفرح حين أُدخل السرور إلى قلوبهم”.
وأشار إلى أن دافعه الأكبر لاختيار مهنة الطب هو ابتغاء الأجر والثواب من الله تعالى، مؤكدًا أن الطب مهنة عظيمة تحمل في طياتها الكثير من الأجر لمن يؤديها بإخلاص وإحسان.
ويطمح الدكتور توري إلى تأسيس مستشفى جامعي شامل في المستقبل، رغم التحديات الكبيرة التي تحيط بتحقيق هذا الحلم، إلا أنه يؤمن بأنه ممكن بإذن الله.
وأضاف: “من أكثر اللحظات تأثيرًا في حياتي كانت لحظة دخولي مركز الفاروق كيتيم، ولا يمكنني أن أنسى من ربّوني ورعوني وساندوني. واليوم أعود إليهم بطبيب يحمل لهم الامتنان والدعاء، وأحمل رسالة وفاء وردّ للجميل”.
تجدر الإشارة إلى أن مركز الفاروق في توغو هو أحد مشاريع العون المباشر لرعاية الأيتام، ويُعنى بتوفير بيئة تعليمية وتربوية وصحية شاملة للأطفال الأيتام، بهدف تمكينهم من بناء مستقبل مشرق يعود بالنفع على مجتمعاتهم.