أعلنت جمعية العون المباشر عن الإطلاق الداخلي لاستراتيجيتها الجديدة الممتدة من عام 2026 حتى 2030 تحت عنوان “بنيان تمكين وإحسان”، والتي تمثل مرحلة مفصلية في مسيرة الجمعية التي تمتد لأكثر من 45 عاماً من العطاء الإنساني والتنموي في القارة الأفريقية.

وأكدت الجمعية أن الاستراتيجية الجديدة تأتي استكمالاً لنهج مؤسسي راسخ؛ حيث تعمل الجمعية وفق استراتيجية واضحة وتطبق الحوكمة منذ عام 2020 بكل صرامة، وهي اليوم تعد من أكثر المنظمات الخيرية انضباطاً بمنهجية الحوكمة في المنطقة. وقد تأسست الجمعية على رؤية واضحة ترتكز على تمكين الإنسان، وترسيخ قيم الاستدامة، وتعظيم العائد الاجتماعي للمشاريع المنفذة، وهو ما جعلها تنتقل من مرحلة العمل الإغاثي التقليدي إلى الحلول التنموية المتكاملة.

وفي تصريح حول إطلاق “بنيان”، أوضحت الإدارة أن الجمعية تضع ضمن أولوياتها تطوير المنظومة الإدارية، وتبني ممارسات مثلى تدعم التحسين المستمر عبر نماذج عالمية مثل نموذج التميز الأوروبي (EFQM). كما شددت على التزام الجمعية بـ ممارسة الشفافية المطلقة، مدعومة بنظام تدقيق ومتابعة محكم يضمن وصول كل تبرع إلى مستحقيه بأعلى كفاءة ممكنة، وهو ما أثمر عن شهادة الجهات الحكومية والمنظمات العالمية بتميز أعمال الجمعية واحترافيتها العالية.

أهداف طموحة ونتائج ملموسة بحلول 2030

ترتكز استراتيجية “بنيان تمكين وإحسان” على خمسة أهداف كبرى تهدف إلى قيادة تحول مؤسسي مستدام، وهي:

  1. بناء كفاءات مؤسسية راشدة وممكَّنة: عبر استقطاب وتطوير الكوادر البشرية المبدعة.
  2. بناء منظومة تمويل مستدامة: تقودها الكفاءة والابتكار والتحول نحو الأوقاف التنموية.
  3. تعزيز الثقة والسمعة وبناء شراكات فاعلة: مع المنظمات الدولية (مثل UNICEF وUNHCR) والسفارات والجهات الميدانية.
  4. ترسيخ الحوكمة المؤسسية والتحول التقني: عبر أتمتة العمليات بنسبة 90% وتبني حلول الذكاء الاصطناعي.
  5. تعظيم الأثر التنموي: وتحويل البرامج إلى حلول مستدامة تضمن الاكتفاء الذاتي للمجتمعات.

منهجية مبنية على الدليل لا الحدس

أشارت الجمعية إلى أن استراتيجية 2026-2030 لم تُبنَ على التوقعات، بل كانت نتاج تحليل عميق شارك فيه أكثر من 36 مشاركاً من 9 دول، وشمل استجابات مؤسسية من 210 جهة خارجية، مع مراعاة معايير إدارة المخاطر العالمية (COSO).

وتسعى الجمعية من خلال قيمها السبعة المتمثلة في شعار (INSPIRE): (الابتكار، الحيادية، مشاركة المعرفة، القرب، التكامل، المسؤولية، والكفاءة) إلى تحقيق أرقام طموحة بحلول عام 2030، منها الوصول إلى 100 مليون دينار كإيرادات سنوية، وتحقيق نسبة 65% من التسيير الذاتي للمشاريع، مع الالتزام بخفض المصروفات الإدارية إلى 10% فقط.

واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن رحلتها التي بدأت بفكرة من الدكتور عبد الرحمن السميط -رحمه الله- تحولت اليوم إلى منهجية عالمية تقود التغيير في أكثر من 30 دولة، مؤكدة أن “الإحسان” هو المحرك الأساسي لكل قرار يُتخذ داخل “بنيان” العون المباشر.