انطلاقاً من تحقيق مبدأ التنمية المستدامة لجميع مكونات البيئة، واهتمام العون المباشر بالأثر البيئي لجميع مشاريعها، تعمل الجمعية من خلال ممارسات استباقية على تعزيز المصلحة العامة، وتعظيم الأثر الإيجابي على البيئة والمستفيدين والعاملين، وجميع أصحاب المصلحة، من أجل نمو وتطور المجتمعات الفقيرة والنائية في إفريقيا، والقضاء على الممارسات التي تضر بالمجال العام. وقد بلغت إجمالي هذه الممارسات 1,453 مشروعاً، استفاد منها أكثر من   3 مليون إنسان في إفريقيا.

في هذا السياق أكد الدكتور عبدالله عبدالرحمن السميط “مدير عام الجمعية” على عدة ممارسات صديقة للبيئة تعمل العون المباشر على تطبيقها بشكل أساسي في أغلب مشاريعها، تتمثل هذه الممارسات في تنفيذ مشاريع ألواح الطاقة الشمسية للآبار والمراكز الطبية والمساجد، من أجل الاعتماد على الطاقة النظيفة التي لاتضر بالبيئة المحيطة من ناحية، والتي تتميز بانخفاض تكلفتها  وسهولة الحصول عليها من ناحية أخرى، كما توفر الطاقة الشمسية ضمان عمل هذه المشاريع بشكل مستمر، وذلك بسبب الإنقطاع المتكرر للتيار الكهربائي وعدم وصوله للكثير من قرى إفريقيا. لذلك نفذت العون المباشر عدد 1,123 مشروع ألواح الطاقة الشمسية في 26 دولة إفريقية، استفاد منها أكثر من 2,5 مليون  إنسان.

كما نفذت العون من أجل حماية ونظافة البيئة عدد 126 مشروع لإعادة تدوير المواد البلاستيكية والورق، وذلك من خلال تمكين بعض المحتاجين اقتصادياً وتوظيفهم في هذه الأعمال، من حيث تجميع الأوراق المستخدمة والعمل على تدويرها وبيعها الى الشركات التي تحتاجها لإنتاج مواد أخرى مفيدة، بلغت الاستفادة من هذه المشروعات إلى 83,155 إنسان في العديد من المجتمعات الإفريقية الفقيرة.

قامت العون أيضًا بتنفيذ عدد 95 مشروع توفير الطاقة الكهربائية في مختلف منشآت العون المباشر، من خلال تركيب مصابيح اقتصادية LED، واستعمال مصابيح تعمل بالطاقة الشمسية، بالإضافة إلى تغيير جميع اللمبات الى الأنواع الاقتصادية الموفرة، من أجل تقليل وترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، استفاد من هذه المشاريع حوالي 8,500 إنسان في إفريقيا.

كما لا تنسى العون مشاريع التوعية البيئية للعاملين والطلبة والأيتام وغيرهم، من خلال تنظيم دورات توعوية عن البيئة وضرورة الحفاظ عليها، وأهمية التعامل مع المخلفات بالطريقة الصحيحة، بالإضافة إلى إطلاق حملات التشجير المتنوعة، وحملات النظافة الدورية لمراكز ومنشآت العون، والتي بلغت 98 مشروع، استفاد منها أكثر من 22,000 إنسان في إفريقيا، أيضًا تنفذ العون ممارسات أخرى صديقة للبيئة، مثل مشروع استخدام الغاز بدلاً من الحطب، للحد من تقطيع الأشجار والمحافضة على البيئة.

واختتم المدير العام للجمعية حديثه عن ممارسة جديدة ذكية وصديقة للبيئة في دولة بنين، حيث تم استبدال الحنفيات التقليدية للآبار بحنفيات إلكترونية تعمل بالطاقة الشمسية، من أجل الحصول على الماء من خلال استعمال بطاقات اشتراك، تتم تعبئتها بأسعار رمزية من طرف المستفيدين، للحصول على الماء بالكميات التي يحتاجونها فقط، وذلك لوقف إهدار المياه، وتقليل أعطال البئر، واستمرار  عمله لفترة أطول بسبب ترشيد الاستهلاك، كما أكد على استكمال هذه الممارسات مع مشاريع أخرى من أجل الوصول إلى مجتمع إفريقي نظيف ومتطور، كما ترحب الجمعية بتقديم اقتراحات لممارسات أخرى صديقة للبيئة من قبل أصدقاءها وشركاءها حول العالم.