بقلوب راضية بقضاء الله وقدره ، شيعت الكويت قائد العمل الإنساني سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، بعد حياة حافلة قضاها في خدمة قضايا بلاده وأمته والإنسانية جمعاء على كافة الصعد السياسية والإنسانية ، لقد أسهم رحمه الله في حل الكثير من الأزمات في المنطقة ، وكان رجل المبادرات الأول ، الذي لا يفوت فرصة إلا ويبادر فيها بالتشاور في سبل حل القضايا سلميا ، ودرء العداوات والكراهية بين البلدان والشعوب ، لقد كان واحدا من القادة الذين خلدوا أسماءهم باقتدار من خلال جهوده السياسية التي أسهمت في تحقيق السلام والاستقرار في العالم .

لقد عكست مواقف سموه ـ رحمه الله ـ  المتزنة ومبادراته الداعية إلى التواصل بين الشعوب ونشر السلام تلك المكانة التي حازتها الكويت على الساحة الدولية إنسانيا وحضاريا وسياسيا .

لقد عرف عن سموه ـ رحمه الله ـ ، مواقفه التاريخية التي جسدت مدى تحمله للمسؤولية ، كما عهد فيه الشعب الكويتي أقواله الحكيمة النابعة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف ، وحرصه على المساعدة ومد يد العون ، ونبذ العنف والإيفاء بالوعد والإنجاز والصفح والعفو عند المقدرة ، والسلام والتآخي وإعلاء شعار : الأفضل بيننا هو الأفضل بالعمل والأصدق في الإنجاز .

لقد شهدت الكويت في عهده دعم الأعمال الخيرية وتشجيع للمبادرات التطوعية، وتجنيد وزارات متعددة لنشر وتأكيد معنى العطاء في نفوس الشباب، حرص بنفسه على متابعة الأعمال الخيرية وتكريم العاملين في العمل الخيري والإنساني وتذليل الصعوبات لهم.

كما حرص سموه ـ رحمه الله ـ على مد يد العون والمساعدة للدول الشقيقة والصديقة والمحتاجة بغض النظر عن الدين أو العرق أو اللون، وتعزيز مكانة الكويت كمركز للعمل الإنساني الخيري، وتدعيم دور الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية في تقديم القروض الميسرة ، ليستحق بذلك لقب ” قائد العمل الإنساني ” وتسمية الكويت ” مركزا للعمل الإنساني “.

رحم الله سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، ووفق أمير الكويت سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح لمواصلة المسيرة والارتقاء بالكويت وشعبها .