أعلنت جمعية العون المباشر عن نجاحها في اختتام مشروع الأضاحي السنوي للعام الهجري 1447 (2026 ميلادي)، بتكلفة إجمالية بلغت 1,638,660 ديناراً كويتياً، محققةً قفزة متميزة في تعزيز الأمن الغذائي وإدخال بهجة العيد على قلوب الفئات الأشد احتياجاً في 27 دولة في افريقيا واليمن، ومواصلةً رسالتها الممتدة منذ عام 1982.

 

60 يوماً من التجهيز الميداني

وأوضحت الجمعية في تقريرها الرقمي الشامل أن طواقمها الميدانية باشرت عمليات التنسيق المبكر والتجهيز للمشروع على مدار 60 يوماً (قبل وخلال أيام عيد الأضحى المبارك)، وأسفرت هذه الجهود عن تنفيذ 58,584 أضحية تم توزيع لحومها بكفاءة ومهنية عالية على 1,757,520 مستفيداً، مع تطبيق إجراءات صحية وتدابير وقائية صارمة في مواقع التوزيع لضمان تحقيق السلامة والأمن الصحي لجميع العاملين والمتسلميـن.

وتستحضر الجمعية في هذا المقام كلمات الدكتور عبد الرحمن السميط -رحمه الله-:

“الأضاحي ليست مجرد توزيع لحم، بل يُجبر بها المساكين، ويفرح بها الأيتام بعيدهم، وتخفف على العجائز وطأة الفقر”.

 

أهداف المشروع والفئات المستهدفة

بُنيت خطة توزيع المشروع لعام 2026 لتركز على تحقيق أهداف استراتيجية واضحة شملت: تمكين الأسر الأشد احتياجا من المشاركة في شعيرة العيد، تحقيق التكافل المجتمعي بين المسلمين، تنفيذ الأضاحي وفق أعلى الضوابط الشرعية، وتعزيز الأمن الغذائي.

وقد وجهت المساعدات بشكل مباشر إلى الفئات الأشد ضعفاً، وفي مقدمتها:

  • الأسر الفقيرة في القرى النائية والمنعزلة.
  • النازحون والمتضررون من الكوارث الطبيعية.
  • ذوي الهمم من أصحاب الإعاقات وأسرهم.
  • الأرامل وأمهات الأيتام، وكبار السن ممن لا عائل لهم.

 

الخريطة الجغرافية لتوزيع الأضاحي

توزعت العمليات الميدانية على 27 دولة وفقاً لنسب الاحتياج والكثافة السكانية

وبذلك يرتفع إجمالي عدد الأضاحي التي شرفت جمعية العون المباشر بتنفيذها بتكليف من شركائها منذ تأسيسها عام 1982 وحتى الآن إلى 667,820 أضحية.

 

ريع “وقف الأضاحي” يعاظم الأثر الاستراتيجي

وفي سياق متصل، زفت الجمعية البشرى للواقفين والمساهمين بنجاح استثمار “وقف الأضاحي” (والذي تبدأ قيمته بـ 400 دينار كويتي لتقديم أضحية سنوية باسم الواقف)، حيث تم تنفيذ 8,371 أضحية هذا العام ممثلةً ريع الوقف البالغ 165,586 ديناراً كويتياً، وساهمت وحدها في إعانة وإسعاد 251,130 إنساناً.

 

منهجية صارمة ورقابة لضمان الجودة

أكدت “العون المباشر” التزامها بأعلى معايير الحوكمة والشفافية عبر منهجية متكاملة شملت: الشراء المبكر لتجنب تقلبات الأسعار واختيار الأنعام المطابقة للشروط الشرعية، الفحص الطبي البيطري الدقيق لضمان السلامة، والنقل الآمن للمسالخ المعتمدة والقرى. كما جرى توزيع بطاقات مسبقة للمستحقين صوناً لكرامتهم وتجنباً للازدحام، وواكبت عملية التوزيع رقابة داخلية وخارجية مشددة مع توثيق الأداء وإصدار التقارير للجهات المانحة، فيما رافق التوزيع خواطر توعوية ودعاء للمتبرعين.

 

شكر وعرفان للشركاء

واختتمت جمعية العون المباشر بيانها بتوجيه وافر الشكر وعظيم الامتنان للمحسنين والشركاء على ثقتهم الغالية وتكليفها بمسؤولية أضاحيهم، مؤكدة أن هذه المساعدات قدمت طعاماً طيباً لمستحقيه وخففت عوز العائلات المتعففة، سائلة الله عز وجل أن يتقبل من المحسنين صالح أعمالهم، وأن تظل الجمعية دائماً عند حسن الظن ومحلاً للأمانة.