- المرحوم عبد الله السميط نقطة علام بارزة في العمل الخيري الكويتي والعالمي
– كل يوم يكبر عمل المرحوم ويزدهر ،،، ترك ورائه إرثاً خيرياً مستداماً
– إنجازات المرحوم تعجز عنها مؤسسات ضخمة تمولها دول ومنظمات
– النية الصادقة والتنظيم في العمل وتفاعل أهل الخير ومؤسسة العمل أهم عوامل نجاح المرحوم السميط

في الذكرى الثالثة لوفاة مؤسسها الدكتور عبد الرحمن السميط رحمه الله، أصدرت  جمعية العون المباشر بياناً تحدثت فيه عن الفعاليات والمشاريع الكبيرة والضخمة التي تأتي استكمالاً لما بدأ به المرحوم السميط بعد أن وضع لها الأساسات المتينة والقوية من خلال مؤسسة العمل وتنظيمه وتزويده بآليات تضمن استمراريته واستدامته، مشيراً إلى أحد أهم المشاريع التي تستكلمها الجمعية في الوقت الحاضر وهو المرحلة الثانية من جامعة الأمة في كينيا والتي وضع لبنتها الأولى د. السميط رحمه الله في عام 1997 م حين أسس كلية ثيكا لتتحول بعد ذلك إلى «جامعة الأمة» لتضم ثلاث كليات هي الدراسات الإسلامية والشريعة والاقتصاد لتكون أول جامعة إسلامية تؤسسها وتمولها جمعية خيرية عربية في كينيا، كما أنها أول جامعة إسلامية معترف بها من قبل الحكومة الكينية.

وأضاف البيان بأن جامعة الأمة هي مشروع واحد من آلاف المشاريع التي أنجزها المرحوم السميط خلال فترة قياسية تقارب أربعة عقود أمضاها في العمل والجد والسفر والتنقل بين الدول الأفريقية للتعرف على حاجاتها ولقاء فقرائها ودراسة المشاريع التي تحتاجها حتى بلغت إنجازاته بناء 5700 مسجداً وحفر 9500 بئراً وإنشاء 860 مدرسة وأربع جامعات و204 مركزاً إسلامياً، بالإضافة المخيمات الطبية ومئات المشاريع الخيرية وكفالات الأيتام والبرامج الدعوية وآلاف الحملات الإغاثية العاجلة لسكان المناطق المتضررة في البلاد الأفريقية والتي بلغت أكثر من 30 دولة إفريقية، مشيراً إلى أن ما قام به المرحوم السميط تعجز عنه مؤسسات ودول ومنظمات في وقتنا الحالي، وخاصة فيما يتعلق باستدامته وازدهاره ونموه يوماً بعد يوم.

كما أشار البيان إلى السيرة الذاتية للمغفور له بإذن الله الدكتور عبد الرحمن السميط الذي ولد عام 1947مـ في بيئة محافظة، وحينما أتت المرحلة الجامعية قرر الدراسة في كلية الطب بجامعة بغداد في العراق وكانت آنذاك من أصعب الجامعات العربية ، ليرجع متفوقاً منها ويكمل دراسته بعد سنتين في بريطانيا ويلتحق ببرنامج دبلوم أمراض المناطق الحارة في ليفربول, مبيناً بأن المرحوم “لم يكن يدري ما ستخبئه الأيام من فائدة عظيمة لهذه الشهادة التي أخذها بدافع عشق التخصص ولكنه استفاد منها كثيراً في خدمة الناس في الدول الأفريقية ومعالجة أمراضهم.

وأضاف البيان مؤكداً بأن المرحوم استطاع تنمية بذور الخير التي تولد مع كل إنسان بكل جدارة وقوة وسرعة ونية صادقة حيث أن فعل الخير كان أسلوب حياة المرحوم منذ أن كان طالباً في العراق حين كان يقتص من راتب بعثته لينفق على من يحتاج ممن يراهم من أبناء الجالية العربية الذين تعرف عليهم وأقام بينهم، حتى أنه فتح شقته لتكون مركزاً لتوعية الناس وإرشادهم للحياة الكريمة وحل مشاكلهم.

كما أكد وعي المرحوم السميط بنجاح العمل الخيري على أساس الاستدامة وليس تقديم الحاجات الآنية على أهميتها، فأنشأ ما يزيد عن 250 مدرسة ومركز للأيتام وكفل أكثر 70 ألف يتيم بل زاد اهتمامه بالتعليم ليقينه أنه هو المخرج لهذه الشعوب الفقيرة من غفلتها فقام بالاهتمام بالتعليم الجامعي وتقديم منح الدراسات الجامعية والعليا استفاد منها 3000 طالب جامعي و 700 منحة دراسات عليا، مبيناً بأن المرحوم لم يتوقف عند التعليم فقط حيث عرف بخبراته الميدانية ما يسمى مثلث الموت في أفريقيا وهو(الفقر والجهل والمرض) ولذا ركز جهوده على تلك الثلاثية التنموية في كل مشاريعه الخيرية  ليصبح بذلك نقطة علام بارزة في العمل الخيري على مستوى الكويت والعالم.

وختم البيان بالدعاء لروح المرحوم السميط بالرحمة والمغفرة سائلاً المولى عز وجل أن يجعل كل أعمال الخير التي قام بها ابتغاء مرضاه الله سبحانه وتعالى في ميزان حسناته وأن يكون له الحسنات التي يستحقها مقابل كل طفل شرب ماءً نظيفاً من الآبار التي حفرها وكل طالب علم وجد له مكاناً في المدارس التي أنشأها وكل يتيم وجد من يكفله عن طريقه وكل امرأة تغيرت حياتها بفضل الله ومشاريعه التنموية وغير ذلك الكثير، مستذكراً قول المرحوم حين قال: “إلى الآن لم أرض عن نفسي وأرى نفسي محاسباً على كل من لم نخدمهم في إفريقيا.”