مع ازدياد تدهور الأوضاع الاقتصادية منذ بداية العام الماضي 2020 في جميع أنحاء العالم بسبب جائحة كورونا، واجهت القارة السمراء العديد من الأزمات الاقتصادية بشكل متسارع، بالإضافة إلى أزماتها الاقتصادية المتراكمة، مما جعل جمعية العون المباشر تزيد من مشاريعها الاقتصادية خلال هذا العام المنصرف، من أجل مواجهة أضرار كورونا الاقتصادية المتتابعة. استهدفت العون المشاريع التي تستطيع منها توظيف أكبر عدد ممكن من أمهات الفقراء والفتيات والشباب الخرجين، من أجل أن تُغنيهم عن السؤال، وتوفير المنتجات بأسعار أقل بفارق كبير من سعر السوق، بالإضافة إلى توفير المنتجات لمراكز دار الأيتام الخاصة بالجمعية.
في هذا السياق أكد الدكتور عبدالله عبدالرحمن السميط “مدير عام جمعية العون المباشر” منذ بداية أزمة كورونا في مطلع عام 2020 على توسيع مشاريع العون الاقتصادية الخاصة ببرنامج “اغنوهم عن السؤال”، وغيرها من المشروعات الاقتصادية، حيث يعتبر هذا البرنامج من أقوى برامج العون الاقتصادية، ويتضمن العديد من المشاريع الاقتصادية منها: مشاريع للشباب الخريجين وأمهات الأسر الفقيرة، ويتنوع نشاط هذه المشاريع بحسب احتياج المنطقة المحيطة لمكان المشروع، واستطاعت العون بمجهود متبرعيها خلال عام 2020 تنفيذ إجمالي عدد 2,883 مشروع اقتصادي تنموي، استفاد منه حوالي 60,000 إنسان.
كما أوضح المدير العام للجمعية أنواع هذه المشاريع وأعدد المستفيدين منها، حيث بلغ عدد مشاريع “اغنوهم عن السؤال” 1,292 مشروع، وبلغت أعداد المستفيدين منه حوالي 12,500 مستفيد، وبلغ عدد مشاريع تربية الأبقار والماعز 1,516 مشروع، وصل عدد المستفيدين منها حوالي 10,000 إنسان خلال عام 2020. كما بلغ عدد مشاريع مزارع إنتاج الحبوب والخضروات والفواكة والتشجير 19 مشروع وصل عدد المستفيدين مايقارب من 7500 مستفيد. أما بالنسبة لمشاريع تربية الدواجن وصلت إلى 11 مشروع استفاد منها 2,777 إنسان، كما اهتمت العون بمشاريع تشغيل المخابز لتوفير الخبز للقرى الفقيرة المجاروة لمكان المشروع، حيث وصل عدد المخابز إلى 16 مخبز يستفيد منه أكثر من 7000 إنسان. وأعطت العون اهتمام كبير لمشاريع طحن وتخزين الحبوب من أجل توفيرها للمزاعين بأسعار أقل من السوق وتوظيف العديد من أمهات الفقراء والفتيات، حيث بلغ هذا النوع من المشاريع 29 مشروع، استفاد منها أكثر من 19,500 مستفيد.
وأكد الدكتور السميط “المدير العام للجمعية” على أن فريق العون يقوم بالتوجيه المستمر للأسر والأفراد القائمين على المشاريع الاقتصادية المختلفة فيما يخص كيفية إدارة المشروع وتقليل المخاطر، لضمان ديمومة تلك المشروعات، حتى تستمر في در الدخل للأسر الفقيرة، وتغنيهم عن السؤال. وباستمرار التفاعل مع هذه المشاريع الاقتصادية تستطيع العون المباشر توسعها في أرجاء المجتمعات الإفريقية الفقيرة والنائية من ناحية، وتطويرها من ناحية أخرى حتى نصل إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي لأصحاب هذه المشاريع، والاعتماد على الموارد المتاحة لديهم، واستغناءهم تدريجياً عن المساعدات الخارجية.