تسببت أزمة فيروس كورونا الجديدة (COVID-19) في تدهور حاد للوضع الاقتصادي بإفريقيا، حيث أن العديد من الوظائف التي تم توفيرها مؤخراً لم تعد متاحة بسبب الوباء، وانخفض دخل العائلة في إفريقيا بنحو 12%، كما يحذر البنك الدولي من أن حوالي 43 مليون إفريقي على حافة الوقوع في الفقر المدقع نتيجة الجائحة.

أكد د. عبد الله عبد الرحمن السميط مدير عام جمعية العون المباشر “أن سعي الجمعية في دعم قدرات ودخل المجتمعات الفقيرة، والرقي بها لدرجة الاعتماد على الذات والمصادر المحلية جعلها تضع نصب عينيها مشاريع التنمية المستدامة التي توفر فرص العمل وتمكن الأسر اقتصادياً، وتحقق أثر مباشر في تحسن الحالة الصحية والتعليمية والاجتماعية لأهالي القرى الفقيرة”.

وقد كثفت العون المباشر برامجها التنموية للمساهمة في انعاش الوضع الاقتصادي في إفريقيا. حيث أوضح السميط في تصريحه “أن العون خلال الشهر الماضي ركزت على برامج احياء القرى الفقيرة من خلال تنفيذ عدة أنشطة تنموية، فقد تمكنت من تنفيذ 14 مشروعاً لزراعة وتخزين وطحن الحبوب في تسعة دول (بنين – توجو – كوناكري – النيجر – غينيا – تنزانيا – الصومال – مالي – بوركينافاسو)، وذلك لتوفير الحبوب على مدار العام للقرى الفقيرة، وبلغ عدد المستفيدين أكثر من 13,500 إنسان، بالإضافة لتنفيذ أكثر من 410 مشروع تربية مواشي لصالح تجمعات المزارعين بالقرى الفقيرة في ثمانية دول إفريقية ، وبلغ عدد المستفيدين ما يقرب من 2300 مستفيد.

ومن الجدير بالذكر أن العون المباشر تستهدف من خلال مشاريعها التنموية رفع مستوى كفاءة الموارد البشرية من حيث اكتساب المهارات اللازمة لإدارة مشكلات العمل، وصناعة اتخاذ القرار، بالإضافة إلى نشر الوعي وتعزيز أهمية التنمية المجتمعية بين أصحاب المشروعات، وذلك لضمان استدامة مشروعاتهم، وتحقيق تقدم بصورة فعلية ملموسة، من ناحية أخرى توفر العون المباشر وحدات تدريب مهني متنوعة، تهدف إلى تنمية القدرات الفنية والتقنية للشباب في المجتمعات الفقيرة بعد التخرج مباشرة، حتى تعمل مبكراً على تأهليهم لسوق العمل، ومن ثم توفير عمالة ماهرة للمشروعات التنموية التي تعمل العون على تمويلها وتنميتها.

وقد اتخذت العون المباشر من تقديم خدمات تنموية متكاملة في القارة الإفريقية عن طريق مراكز اجتماعية قريبة من المستفيد بحيادية دون تمييز رسالة لها، كما أكد مدير عام جمعية العون على أهمية التركيز على مشاريع ذات نفع مستدام في ظل استمرار تأثر القارة الإفريقية بالتغير المناخي الذي تسبب في إصابة مناطق عرفت بغناها البيئي والزراعي بالجفاف، مما أدى لزيادة النزوح والهجرات، كل هذه التغييرات تحمل المنظمات الخيرية والإنسانية مسؤولية تقديم التركيز على مشاريع أثرها مستدام عن التدخل الإغاثي السريع لتحقق بذلك أقصى فائدة، وتتمكن من تحسين حياة الإنسان في المجتمعات الأقل حظاً.