في إطار  جهودها الحثيثة والمستمرة لمحاربة الجهل والفقر والمرض في المجتمعات الأفريقية، اختتمت جمعية العون المباشر بنجاح كبير مخيمها الثالث لأمراض  العيون بالتعاون مع مؤسسة البصر الخيرية العالمية الذي أقامه مكتب مالي في الفترة مابين 27/9 وحتى 3/10 في العاصمة باماكو.

وذكر بيان صادر عن الجمعية أنها طبقت أسلوبا جديدا في إدارة المخيم بتكليف دعاة مكتب مالي بالسهر على تنظيم المخيم من أجل الحصول على خدمات يسودها النظام والتنسيق، هذا علاوة على تدريب الدعاة على إدارة الشأن العام وإتاحة الفرصة لهم لتبادل التجارب والاستفادة من خبرات بعضهم البعض.

وأضاف البيان أن هذا الأسلوب حقق نجاحا منقطع النظير من حيث الترتيب وحسن الإدارة ورضاء المرضى عن الخدمات التي تقدم لهم، وقد انعكس ذلك في الأعداد الغفيرة التي تدفقت على المخيم قبل موعد الافتتاح بيوم كامل مما دفع بإدارة المخيم إلى إيفاد مجموعة من لجنة التنظيم للمبيت بالموقع، حيث سهرت بالليل في تنظيم المرضى في طوابير تسهيلا لعملية الكشف.

وشكرت وسائل الإعلام المحلية الجهود التي وصفتها بالخارقة لجمعية العون المباشر ومجموعة الأطباء والإداريين بمخيم العيون الثالث حيث كانت عمليات الكشف تبدأ من الساعة الثالثة والنصف صباحا وتستمر حتى موعد صلاة المغرب، ما مكن أطباء المخيم الثمانية عشر من إجراء الكشف على ما يقارب من خمسة آلاف وخمسمائة مريض في اليوم الأول من عمل المخيم، وقد تم تغطية فعاليات هذا اليوم من قبل التلفزة والإذاعة الوطنية، وكان لهذا الحدث صدى طيبا وسط المواطنين والجهات الرسمية على حد سواء، حيث تلقى مكتب الجمعية في مالي عدة اتصالات تثني على المبادرة وتشكر صنيع الجمعية.

وأشار بيان الجمعية أن المخيم الذي استمر خمسة أيام استطاع إجراء ما يقارب الأربعمائة عملية جراحية، كما تم توزيع أكثر من 1000 نظارة طبية وتوزيع دواء بالمجان على أكثر من ثلاثة آلاف شخص.

وقد صاحب المخيم عدد من الأنشطة الدعوية، تناول خلالها الدعاة موضوعات عديدة من بينها: الإسلام واهتمامه بالاستشفاء، مفهوم العبادة في الإسلام، ومبادئ الإسلام وأساسياته.

وقد أجمعت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة أن الجمعية نجحت من خلال مخيمها الثالث للعيون في إدخال الفرحة إلى قلوب المرضى الذين أبصروا النور من جديد بعد أن عاشوا في الظلام لسنوات بسبب عدم استطاعتهم تحمل تكاليف إجراء العملية الجراحية المطلوبة، مشيرة إلى أن الجميع رفعوا أكفهم بالدعاء لكل من كان سببا في التبرع من خلال «مخيم العيون» وأسهم في شفاء الكثير من المرضى.