تعرض الشعب الصومالي لموجة جفاف ضربت القرن الإفريقى بصفة عامة مثل الصومال وكينيا وايثوبيا وجيبوتى ، وأھلك الجفاف الحيوانات والأنعام التى كانت العمود الفقرى لحياة كثير من سكان منطقة القرن الافريقى فى تلك الدول ، مع العلم بأن أكثر من ٩٠ % من المتضررين صوماليون موزعون على ھذه الدول الأربعة .

وكان من نتائج الجفاف وھلاك المواشى ظھور مجاعة رھيبة راح ضحيتھا الآف من سكان البادية الذين كانت تعتمد حياتھم على المنتوجات الحيوانية،ودخلت المدن والقرى أفواح من النازحين بحثا عن لقمة عيش لسد رمقھم حيث لا مأوى ولا طعام ولا شئ آخر من ضروريات حياة البشر، ومن ھنا جاءت الحاجة الماسة إلى الأشرعة البلاستيكية لإيواء النازحين ممن تركوا وراءھم أكواخھم وعششھم .

مشروع توزيع الأشرعة والبطانيات للنازحين

كانت جمعية العون المباشر – لجنة مسلمى أفريقيا – من طليعة المؤسسات التى ھبت لنصره المتضررين بالجفاف النازحين من بواديھم وقراھم وأصبحوا مشردين فى المدن والقرى ، ووفرت لھم المواد الغذائية لإنقاذ حياتھم من الھلاك، وتوفير الأشرعة  البلاستيكية والبطانيات كمأوى مؤقت للوقاية منھم من حر الشمس و المطر فتم توزيع٣٠٠٠ حبة من الأشرعة البلاستيكية و ٣٠٠٠ بطانية .

المستفيدون من المشروع

إستفاد من المشروع أعداد كبيرة من النازحين من البوادي والقرى التى ضربھا الجفاف الذين تركوا عششھم وأكواخھم .

أماكن التوزيع :

تم توزيع الأشرعة والبطانيات في الأماكن الآتية :

م

المكــــــان

 عــدد المستفيديـــن

١

مقديشو ھدن

٨٠٠

٢

مقديشو وابري

٣٠٠

٣

مقديشو حمروين

٣٠٠

4

بارطيري جدو

٨٠٠

5

بولو مرير

٢٥٠

6

كرتنواري

٥٠٠

المجموع

٢٩٥٠

 أما شعور المستفيدين فأذكر ھنا مثالا واحدا ، كانت مدينة كرتنواري من أوائل المدن التي لجأ إليھا النازحون وھم في حالة حرجة شديدة ، وحطوا ما تبقى من أمتعتھم بالعراء في ساحة شاسعة لا توجد فيھا أشجار ،قريبة أمام مركز التغذية التي أقامت الجمعية بطرف المدينة، وفي يوم من الأيام وفي وقت الظھيرة ذھب فريقنا إلى ھوءلاء النازحين لتوزيع الأشرعة والبطانيات ، وفي طريقھم أي مكان قريب إلى المدينة نزلت أمطار غزيرة لم تشهدها المنطقة منذ سنوات، وھرعوا إليھا رغم انزلاق السيارة بالطريق الطيني وفور وصولھم قاموا بتوزيع البطانيات والأشرعة وحدة المطر تزداد ساعة بعد ساعة فلم يزل ينزل ليلتھم وصباح اليوم التالي ،ولكن بحمد من الله وتوفيقه احتمى النازحون تحت الأشرعة التي لولاھا لھلك عدد كبير من النازحين الذين يعانون من سوء التغذية حسب ماقال أعيان ومسئولوا المنطقة الذين دعوا الله أن يجزي خير الجزاء للمتبرع الذي أنفق ماله لإنقاذ إخوانه من الھلاك، فجزاه الله خير الجزاء.