اليوم, ونحن نودع عاما حافلا بالإنجازات فيما ترونه من أرقام لهو أكبر دليل على الأثر الايجابي الكبير الذي حققته الجمعية في عام 2016م, وليكون إضافة لؤلؤة للعقد الجميل الذي أحاط بعنق هذه الجمعية التي أكملت حتى نهاية عامنا هذا 36 عاما من التأسيس. حرصت خلالها الجمعية في الوصول للمناطق الأشد احتياجا وتهميشا وفقرا.

تأسست جمعية العون المباشر على واقع أليم وفرص تحسين على أرض خصبة تشوبها الكثير من الصعوبات لتغيير المجتمعات الأفريقية للأفضل ومحاربة الجهل والفقر والمرض. واستمرت هذه الجمعية بفضل الله ثم بجهود العاملين بها ودعم المحسنين وأهل الخير لها في تحقيق رؤيتها وأهدافها.

ركزت الجمعية على دراسة الواقع الأفريقي والاحتياجات الميدانية وبذلت كل السبل لتحقيق أعظم الأثر في وصول هذه الشعوب إلى التمكين الإقتصادي والعلمي والمعرفي والوصول بهم إلى الاعتماد على الذات من خلال التركيز على مشاريع التعليم بصورة كبرى وأقصد به التعليم النوعي العام والجامعي وما فوق الجامعي. ثم التركيز على مشاريع المياه والتي ساهمت بصورة مباشرة وغير مباشرة في مكافحة الجهل والفقر والمرض بل وتنمية دخل الأسر. ثم كان نصيب الصحة من خلال إنشاء وتسيير المستشفيات والمستوصفات واقامة المخيمات الجراحية ومخيمات المتنقلة والقوافل الصحية التي تعنى بالوقاية والعلاج في قرى لا تكاد تصل لها الخدمات. أما ما يخص تنمية دخل الأسر الفقيرة فقد بلغت الجمعية مرحلة متقدمة في تحقيق مكاسب اجتماعية في رفع مستوى دخل الأسر من خلال المشاريع التنموية الصغيرة والمتناهية الصغر مما ساهم في رفع اليد السفلى لتكون العليا وبكفاءة أكبر للتبرعات.

لم تغفل الجمعية أهمية المورد البشري والذي تعتبره أعظم كنوزها فقد حرصت على جذب واستقطاب الكفاءات من الخارج والحرص على تطوير الكفاءات الداخلية من خلال التركيز على الدورات التدريبية المتخصصة والعامة.

ختاما لا يسعني إلا أن أختم هذا العام بشكر الله عزوجل ثم شكر الجهات الحكومية التي كانت داعمة لنا بتوجيهاتها وعونها لنا في تحقيق الرؤى المشتركة وأخص منهم وزارتي الشؤون بكل طاقمها المعني بالعمل الخيري وكذلك الخارجية بالمعنيين منهم بالعمل الخيري وسفراء الخير في الدول التي نعمل بها. ثم الشكر للمتبرعين الذين هم دافعنا نحو النجاح والاستمرار في بذل الخير ولم نكن لننجح لولا ثقتهم و دعمهم الدائم لنا. ثم الشكر لكل أعضاء العون المباشر إبتداء من مجلس إدارتها إلى موظفي مكتب الكويت ثم من الشكر أخصه للعاملين المرابطين في ميدان العمل في أفريقيا واليمن فلهم جميعا خالص الدعاء.