استضافته جمعية العون المباشر

د. المحيلان: لدينا نظام مالي ومحاسبي واضح وتطلع عليه ” الشؤون”
الجاسر: تتطلع إلى تعاون أكبر في الجانب المدني ولدينا مركز تدريب وتأهيل لذلك
قمبر: لدينا مركز عمليات مميز على مستوى الخليج للبيانات وإحصائيات الكوارث والطوارئ
توني لانزر: نود المشاركة في إجتماعات دورية لتوحيد الجهود والخطط المشتركة

عقد يوم الثلاثاء الماضي, في المقر الرئيسي لجمعية العون المباشر, اجتماع الطاولة المستديرة لمناقشة الاحتياجات الانسانية في دول الساحل الأفريقي التسع, وذلك بحضور كل من د. عبد الرحمن المحيلان رئيس جمعية ” العون” ود. عبد الله السميط – مدير عام الجمعية وعبد اللطيف أورحو – مدير التخطيط والتعليم العالي, والمكي با خالق – رئيس قطاع دول السهل الأفريقي في الجمعية, كما حضر الاجتماع عدد من رؤساء وممثلي المنظمات والجمعيات الخيرية الكويتية, والأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية لدول الساحل الأفريقي ( أوتشا) توبي لانزر, وعدد من ممثلي مكتب تنسيق الشؤون الانسانية الاقليمي لمنطقة الساحل الأفريقي (أوتشا).

وقد رحب د. المحيلان في مستهل الجلسة الأولى للاجتماع بالضيوف, منوهاً بأهمية عقد مثل هذه الاجتماعات التي تشجع وتعزز الشراكة بين المنظمات والجمعيات الخيرية الإنسانية من جهة, ومنظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لدول الساحل الأفريقي ( أوتشا), وذلك لوضع استراتيجية مشتركة فيما بينها لتنسيق الجهود والمساعدات المختلفة التي تقدمها هذه المنظمات والجمعيات للعديد من دول العالم سواء في آسيا أو أفريقيا أو أوروبا, حتى لا تضيع جهودها سدى ولكي تصل هذه المساعدات المتنوعة إلى مستحقيها في أسرع وقت وأفضل جودة وأقل تكلفة.

بدوره, أكد الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الانسانية لدول الساحل الأفريقي ( أوتشا) توبي لانزر على ضرورة تعزيز وتشجيع الشراكة مع المنظمات والجمعيات الكويتية لمعالجة الوضع الإنساني في دول الساحل الأفريقي التسع, لأنها تحتاج إلى الكثير من المعونات والمساعدات الغذائية والصحية والتعليمية وغيرها.

واستعرض لانزر عدداً من التجارب التي لمسها هو والسيدة/ كرستينا همسترا المساعد الخاص للأمين العام المساعد للأمم المتحدة خلال لقاءاتهما واجتماعاتهما مع ممثلي عدد من المنظمات والجمعيات الإنسانية حول العالم, منوها بالدور الكبير الذي تضطلع به المنظمات والجمعيات الكويتية في تقديم مختلف أنواع المساعدات والمعونات لعدد من دول العالم وخصوصاً دول القارة الأفريقية الأشد فقراً وعوزاً, مشيراً إلى أن العنف والصراع الأهلي الداخلي الذي يضرب بلدان هذه القارة يحدّ من دورنا كمنظمة للأمم المتحدة لوقف هذه الصراعات والحروب وإيصال المساعدات والمعونات إلى شعوب هذه الدول المضطربة التي تستنجد بنا للتصدي لهذه التحديات الخطيرة من مستويات العنف المنتشرة فيها, ومن ثم تخفيف معاناة هذه الشعوب التي يطحنها الفقر المدقع بالنظر إلى مشاكلها الاقتصادية التي تعانيها نتيجة ضعف وشح الاستثمار في هذه الدول, نأهيك بتأثيرات التغيّر المناخي الذي يضرب هذه الدول مسبباً القحط والجفاف أحياناً أو الفيضانات المدمرة أحياناً آخرى, الأمر الذي يأتي على موارد هذه البلدان.

وعلق د. المحيلان على كلام لانزر, مؤكداً على الدور الإيجابي والفعال الذي تقوم به المنظمات الانسانية والجمعيات الخيرية الكويتية والتسابق إلى تقديم مختلف أنواع الدعم والمساعدات الإنسانية من غذائية وصحية وتعليمية وغيرها لدول القارة السمراء عموماً ودول الساحل على وجه الخصوص.

وقدم د. عبدا لله السميط مدير عام ” العون المباشر” عرضاً مصوراً ( بريزنتشن) عن نشاطات وفعاليات الجمعية في عدد من الدول الأفريقية, والمشاريع التي قدمتها ” العون المباشر” لدعم التنمية وإعداد البنى التحتية في هذه الدول, فضلاً عن الإغاثات العاجلة, والمشروعات الصغرى, والتدريب والتأهيل المهني بأنواعه.

من جانبه, استعرض رئيس جمعية النجاة الخيرية أحمد سعد الجاسر عدداً من المشروعات والمساعدات التي قدمتها ” النجاة” ولا تزال لعدد من دول العالم, ومنها الدول الأفريقية, ومن أهمها تأهيل وتدريب العاطلين عن العمل وجعلهم قوة منتجة بالاعتماد على ماتدربوا عليه من مهن متعددة.

وبدوره, تحدث رئيس القطاع الأفريقي في جمعية الرحمة العالمية سعد مرزوق العتيبي, معدداً المساعدات والمعونات الواسعة التي تقدمها ولاتزال ” الرحمة العالمية” للدول الأفريقية, إلى جانب المشاريع الإنتاجية والتعليمية وغيرها.

وفي السياق نفسه, شرح مصطفى عبد الحميد, ممثل جمعية عبدالله النوري الخيرية, أهمية تعزيز وتشجيع الشراكة مع المنظمات والجمعيات الكويتية, مؤكداً أن الجمعية رائدة في تقديم العون والمساعدات المختلفة للدول الأفريقية وغيرها.

بعد ذلك, شرح منسق إدارة الكوارث والطوارئ بجمعية الهلال الأحمر الكويتي/ جاسم قمبر, الدور المنوط بالجمعية في تقديم العديد من المساعدات الغذائية والعينية والطبية للعديد من دول العالم, وخصوصاً الدول الافريقية, بالإضافة إلى تقديم المعونات والمساعدات للأيتام والمعوزين في هذه البلدان, مستدركاً بقوله إنه رغم كل هذه المساعدات والمعونات التي تقدمها المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية, فإننا نحتاج إلى إعداد استراتيجية طويلة بل إلى ايجاد وتأهيل بنية تحتية في هذه الدول, ومن ثم القيام باستثمارات طويلة الأجل فيها لمواجهة العديد من الكوارث والحالات الطارئة بصورة أسرع وأجدى.

من جانبه, أكد مدير عام الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية أهمية تشجيع وتعزيز الشراكة بين العديد من المنظمات والجمعيات الإنسانية الكويتية من جهة, والمنظمات الدولية من جهة ثانية لتنسيق العمل وتقديم المساعدات وعمل المشاريع المتنوعة في عدد من الدول الأفريقية لمواجهة أوضاع الفقر والجهل والأمراض المنتشرة فيها, ولتوزيع هذه المشروعات والمعونات على الدول بحسب حاجة كل دولة, منوهاً بتعاون جمعية العون المباشر مع الهيئة الخيرية في عمليات إغاثة سيراليون الأخيرة, ومؤكداً أن نشاط الهيئة ممتد ومنتشر جغرافياً في أفريقيا وآسيا وأوروبا, وقد وصل حجم المعونات والمساعدات التي قدمتها إلى مليار دولار منذ تأسيسها.

وكانت الجلسة الثانية عبارة عن حلقة نقاشية حول التعاون والتعرف على فرص الشراكات للعمل معاً في إقليم الساحل الأفريقي, حيث ناقش الحضور التحديات والصعوبات المتعلقة بقضايا تبادل المعلومات, والتنسيق فيما بين هذه المنظمات والجمعيات الإنسانية, وحشد الموارد وبناء القدرات بغرض التعرف على الحلول المناسبة, وإقامة الشراكات للمساهمة في استجابة أفضل وأحسن للأزمات والتحديات التي تواجه دول الساحل الأفريقي.

وقد استفاض الحضور في شرح تفاصيل عدد من المهام والمشاريع التي قاموا بها في عدد من الدول وخصوصاً الأفريقية منها, وكانت هناك رغبة مشتركة لدى الجميع في تعزيز وتشجيع التعاون وتنسيق الجهود والشؤون الإنسانية لدول الساحل الأفريقي, بالتعاون مع منظمة ( أوتشا).