نفذت جمعية العون المباشر بالتعاون مع مكتب الطواريء التابع لرئيس جمهورية ملاوي برنامجاً إغاثياً للمنكوبين جراء الفيضانات التي ضربت جنوب وشرق البلاد خلال الأشهر القليلة الماضية في مناطق (نسانجي ومتشينجا وبالاكا وديدزا الشرقية) التي تبعد 400 كم عن العاصمة “ليلونجوي”.

شمل البرنامجي الإغاثي توزيع 56 طناً من المواد الغذائية على 3200 أسرة بإجمالي 48000 نسمة من المتضررين بتكلفة مالية تعدت 40 ألف يورو، وقد وزعت الجمعية على كل أسرة سلة غذائية (14 كيلو جرام من المواد الإغاثية المتكاملة) تكونت من: دقيق الذرة ودقيق الصويا والأرز والفاصوليا والسكر والزيت وملح الطعام.

وعلى صعيد جهودها الصحية المتواصلة في القارة الأفريقية قدم مكتب جمعية العون المباشر في ملاوي باسم الشعب الكويتي مساعدات طبية عبارة عن عقاقير لمرضى السرطان الفقراء والمساكين الذين لا يستطيعون دفع التكاليف الباهظة للعلاج.

تسلمت شحنة الأدوية وزيرة الصحة الملاوية “جين كاليلاني” التي عربت عن امتنانها الشديد للشعب الكويت المعطاء على هذه المساعدات التي وصفتها بالمؤثرة والتي تلبي احتياجات وزارة الصحة في ملاوي وتعضد من جهودها في مكافحة مرض السرطان الذي يتنشر بوتيرة متصاعدة خلال السنوات الأخيرة حيث تبلغ نسبة الإصابة بالسرطان في ملاوي 20 ألف حالة جديدة سنوياً.

وأضافت الوزيرة أن العون المباشر قدمت أدوية من نوعيات جيدة جداً وفعالة وأنها أعطت توجيهاتها بوضع الأدوية في الصيدلية المركزية للمستشفى العام وتوزيعها على المرضى الفقراء الذين لم يكونوا يستطيعون الحصول عليها في السابق.

كما احتفت وسائل الإعلام في ملاوي بهذه المساعدات حيث أبرزتها الصحافة المطبوعة وبثها التلفزيون الملاوي في صدر نشراته الإخبارية على مدى 5 أيام.

وكان د. عبد الرحمن المحيلان رئيس مجلس إدارة العون المباشر قد وقع مع رئيسة ملاوي السابقة جاويس باندا خلال زيارتها للكويت نهاية عام 2013م اتفاقية تفاهم لإنشاء جامعة للعلوم التقنية في ملاوي والتي ستعد حال الانتهاء منها الجامعة الخامسة للعون المباشر في أفريقيا بعد جامعاتها في الصومال وزنجبار وتنزانيا وكينيا.

يذكر أن د. عبد الرحمن السميط مؤسس جمعية العون المباشر بدأ نشاطه في أفريقيا بافتتاح أول مكتب ميداني في جمهورية ملاوي عام 1981م تحت اسم لجنة مسلمي ملاوي ثم تعددت المكاتب في القارة الأفريقية فتغير الإسم إلى لجنة مسلمي أفريقيا حتى استقرت على اسم جمعية العون المباشر بعد أن توسعت أنشطتها ووسعت أعمالها الإنسانية المسلمين وغير المسلمين كمؤسسة دولية عضو في الأمم المتحدة لها شراكات استراتيجية مع العديد من المؤسسات الإنسانية العاملة في القارة الأفريقية ولها برامج تعليمية وصحية وتنموية تهدف إلى الإرتقاء بالفرد وتنمية المجتمع الإفريقي والوصول به إلى الاعتماد على الذات والتخلي تدريجياً عن المساعدات الخارجية.