استقبل رئيس جمهورية سيراليون إرنست باي كوروما في مقر رئاسة الجمهورية في العاصمة “فريتاون” احمد كمامين مدير مكتب جمعية العون المباشر في سيراليون حيث عبر الأخير عن استعداد الجمعية لتقديم الدعم الكامل للحكومة السيراليونه في إجراءات مكافحة مرض “إيبولا”، وقدم للرئيس تبرعاً خاصاً من الجمعية بمبلغ 50 ألف دولار كمساهمة في جهود وزارة الصحة لمكافحة المرض مع وضع كل مؤسسات الجمعية الصحية تحت تصرف وزارة الصحة السيراليونية، ومن جانبه ثمن الرئيس السيراليوني هذه البادرة الطيبة لجمعية العون المباشر وأعرب عن تقديره الكبير للجهود التي تبذلها الجمعية في كافة المجالات الصحية والتعليمية والإجتماعية في سيراليون منذ عشرات السنين، كما أعرب “كروما” عن جزيل شكره للمساعدات التي تقدمها الكويت حكومة وشعباً ومؤسسات مجتمع مدني لمساعدة الشعوب الأفريقية في مواجهة الكوراث والأوئبة التي تجتاحها وخاصة المساعدات الأخيرة لمكافحة مرض “إيبولا”.

وقد قامت جمعية العون المباشر في وقت سابق بوضع مستشفاها والمستوصفات التابعة لها تحت تصرف وزارة الصحة في سيراليون كمساهمة في مكافحة المرض القاتل، وللعون المباشر مستوصفين في كل من “كوسوتاون” و”كبنما”، بالإضافة لمستشفى “ماكيني” الذي يستفيد من خدماته كثير من المرضى من أماكن متفرقة حول العاصمة “فريتاون” حيث يقدم خدمة الفحوصات لأمراض الملاريا والتيفود وبعض التحاليل الطبية الخاصة بالحمل وتحاليل الهيموجلوبين وغيرها، كما يوفر العلاج لبعض الأمراض السارية كضغط الدم والسكري والأمراض الجلدية وأمراض الصدر وآلام العظام، بالإضافة للتشخيصات الأولية لأمراض العيون والأنف والأذن والحنجرة خدماته الطبية للجميع دون تفرقة.

يذكر أن فيروس “إيبولا” الذي اجتاح عدة دول في الساحل الغربي للقارة الأفريقية منها ليبيريا وغينيا وسيراليون، قد تسبب حتى الآن في وفاة كثير من المواطنيين والأطباء والممرضات على حد سواء، كما سادت حالة كبيرة من الذعر أدت إلى إحجام الكثيرين من المواطنيين عن التجوال في المناطق المزدحمة وإغلاق كثير من المحلات والأسواق الشعبية وهجرة جماعية للأجانب العاملين في سيراليون وتوقف تام للنشاط السياحي وإغلاق كثير من الفنادق وخلو المساجد من المصلين خوفاً من انتشار المرض، حتى وصل الأمر إلى فرض حظر التجوال العام من قبل السلطات الحكومية.

ومن المعلوم أن مرض “إيبولا” ينتج عن فيروس قاتل تصل نسبة الوفيات جراءه إلى 90%، وكان المرض في السابق يظهر ويختفي على فترات متقطعة منذ عام 1976م حتى بدأ يتفشى في الأونة الأخيرة بشكل وبائي في القرى النائية الواقعة في وسط وغرب أفريقيا بالقرب من الغابات الاستوائية المطيرة، حيث ينتقل الفيروس من الحيوانات البرية إلى الإنسان، ومن ثم تنتقل العدوى من إنسان إلى آخر بعدة طرق منها الملامسة المباشرة لدم وإفرازات الشخص المصاب أوعن طريق ملامسة أدوات الشخص المصاب مثل الحقن الملوثة بالإفرازات الحاملة للعدوى، وغالبا ما تظهر أعراض المرض فجأة وتتنوع ما بين ارتفاع درجة الحرارة والصداع الحاد وآلام العضلات وآلام المفاصل والضعف العام، والتهاب الحلق والغثيان، ثم تتطور الأعراض إلى القيء الدموي واحمرار وانتفاخ العيون والطفح الجلدي وانخفاض ضغط الدم حتى تصل إلى الوفاة.

يذكر أن العون المباشر تشارك في مكافحة كثير من الأوبئة والأمراض المنتشرة في القارة الأفريقية عن طريق البرامج الصحية التي تنفذها سنويا مكاتبها الميدانية في 30 دولة أفريقية، كما ترتبط بشراكات واتفاقيات تعاون مشترك مع عدد كبير من المنظمات الدولية كمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف “، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية “أوتشا”، ومنظمة الصحة العالمية، لتنفيذ المساعدات الطبية العاجلة في المناطق المنكوبة