أعلن رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر الدكتور عبدالرحمن صالح المحيلان عن إتمامها بنجاح مشروع إعادة توطين النازحين في الصومال حيث كان هذا المشروع التحدي الأكبر بعد أزمة المجاعة ، والذي استهدف إعادة توطين 500 أسرة منكوبة نزحت عن قراها ، فضلاً عن إحياء آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية المنكوبة بعد أن أصابها الجفاف والقحط.

وقال الدكتور المحيلان أن :” المشروع استهدف مساعدة  الأسر التي نزحت من  المناطق المتضررة من الجفاف بدولة الصومال ، حيث ساهم في إعادة 5000 أسرة نازحة إلى قراهم ،  وتزويدها بالمستلزمات الضرورية للمعيشة وبمشاريع تنموية تساعدها على العمل والإنتاج والاستقرار ، حيث تمت اعادة تهيئة آلاف الهكتارات من أراضيهم الزراعية بعد موتها وتهيئتها للزراعة وترسيخ مبدأ الاعتماد على النفس بالعمل بعد تزويد الأسر العائدة بمشاريع تنمويـة إنتاجية في مجالات الزراعة وتربية الماشية وعربات النقل”.

وأضاف المحيلان بأنه  :” بسبب توقف الأمطار لأربعة مواسم متتالية ، ظهرت في الصومال عام 2011 أزمـة  المجاعة وكانت نتائجها كارثية، بعد أن انعدمت المحاصيل الزراعية ونفقت المواشي وأدى ذلك إلى نزوح أعداد  كبيرة من سـكان القرى إلى مخيمات أقيمت في مدن داخل الصومال والى مخيمات أقيمت  فـي دول الجوار مثـل كينيا وإثيوبيا ، وبدأ النازحون يواجهون ظروفا حياتية ومعيشية صعبة”، مشيرا إلى انه ” لمساعدة النازحين والتخفيف من أوضاعهم تحركت جمعية العون المباشر لتمد يد العون إليهم بمساعدة أهل الخير في دولة الكويت وعندما تحسنت الأمور بعد نزول الأمطار تم إعادة الأسر إلى قراها الأصلية وقدمت المسـاعدات الضرورية لإعادة توطينهم وتـم ذلك برعاية كريمة وتمويل من بيت الزكاة في دولة الكويت” .

 وبين المحيلان أن “جمعية العون المباشر” في تقريرها لهذا المشروع أن” عدد الأسر المستفيدة من توزيع مضخات المياه الزراعية ضمن هذا المشروع بلغ 2500 أسرة، كما استفادت نحو 2250 أسرة  عائدة من مشاريع التربية الحيوانية، حيث تم شراء 11250 رأس من الأغنام وتوزيعها عليهم بإعطاء خمسة أغنام لكل أسرة ، وذلك لإعادة تأهيل مهنة التربية الحيوانية ثاني مصدر لكسب الرزق بعد الزراعة في القرى لتصب في إعادة تأهيل الأسر للعمل والإنتاج .

 ومن جهة أخرى، أشار المحيلان إلى انه تم تنفيذ مشاريع عربات النقل المجرورة لصالح الأسر العائدة، حيث  تم شراء عربات نقل مجرورة تم توزيعها على 250 أسرة بواقع عربة لكل أسرة يزاول بها العائدون أعمال  نقل الأفراد ونقل المحاصيل الزراعية والحمولات المتنوعة  بين القرى من أجل ترسيخ مبدأ الاعتماد على النفـس في العمل والإنتاج .

حيث أكد المحيلان  مواصلته  تقديم يد العون والمساعدة وإغاثة المنكوبين والمتضررين في مختلف بلدان العالم ؛ أوضح في تقريره أن مشـروع إعـادة توطيـن النازحيـن في عدد من مناطق الصومال أنتج عدة آثـار ايجابيـة ، تمثلت في إعادة الحياة الطبيعية إلى القرى بعد عودة سكانها النازحون، و تخفيف معاناة المتضررين وإعادة تأهيل  المزارع والمراعي  في القرى المنكوبة أدى إلى  توظيف وتشغيل  5000  أسرة  بعد عودتها، ومنح العائدين مشاريع تنموية للعمل والإنتاج ، و إعادة تأهيل الإنتاج الزراعي والحيواني ، وترسيخ الترابط والتعاون الإسلامي بين المتبرعين من الكويت والمتضررين من الجفاف والمجاعة في الصومـال.

كما شكر المحيلان الأخوة الكرام في بيت الزكاة الكويتي على تبرعهم السخي  والمتبرعين لمثل هذه المشاريع وأن يجعل ما يقدمونه في ميزان حسناتهم .