صرحت جمعية العون المباشر بأنها وضعت مستشفاها في “ماكيني” تحت تصرف وزارة الصحة في سيراليون بناء على طلب من الأخيرة جراء تفشي فيروس إيبولا (حمى إيبولا النزفية) والذي تسبب في وفاة كثير من المواطنيين والأطباء والممرضات على حد سواء، كما سادت حالة كبيرة من الذعر أدت إلى إحجام الكثيرين من المواطنيين عن التجوال في المناطق المزدحمة وإغلاق كثير من المحلات والأسواق الشعبية وهجرة جماعية للأجانب العاملين في سيراليون وتوقف تام للنشاط السياحي وإغلاق كثير من الفنادق وخلو المساجد من المصلين خوفاً من انتشار المرض، حتى وصل الأمر إلى فرض حظر التجوال العام من قبل السلطات الحكومية.

ويقع مستشفى “ماكيني” التابع لجمعية العون المباشر في قرية “ماكاما ” ذات الكثافة السكانية العالية والتي تبعد عن مدينة “ماكيني” حوالي 4 كلم ويستفيد من خدمات المستشفى كثير من المرضى من أماكن متفرقة حول العاصمة فريتاون وكذلك من مناطق بعيدة أخرى حيث يقدم المستوصف خدماته الطبية للجميع.

ويقدم المستوصف خدمة الفحوصات لأمراض الملاريا والتيفود وبعض التحاليل الطبية الخاصة بالحمل وتحاليل الهيموجلوبين وغيرها، كما يوفر العلاج لبعض الأمراض السارية كضغط الدم والسكري والأمراض الجلدية وأمراض الصدر وآلام العظام، ويقدم التشخيصات الأولية لأمراض العيون والأنف والأذن والحنجرة .

وقد اجتاح فيروس ” إيبولا” عدة دول في الساحل الغربي للقارة الأفريقية منها ليبيريا وغينيا وسيراليون، وهو فيروس قاتل تصل نسبة الوفيات منه إلى 90%، وكان المرض في السابق يظهر ويختفي على فترات متقطعة منذ عام 1976م حتى بدأ يتفشى في الأونة الأخيرة بشكل وبائي في القرى النائية الواقعة في وسط وغرب أفريقيا بالقرب من الغابات الاستوائية المطيرة، حيث ينتقل الفيروس من الحيوانات البرية إلى الإنسان، ومن ثم تنتقل العدوى من إنسان إلى آخر بعدة طرق منها الملامسة المباشرة لدم وإفرازات الشخص المصاب أوعن طريق ملامسة أدوات الشخص المصاب مثل الحقن الملوثة بالإفرازات الحاملة للعدوى، وغالبا ما تظهر أعراض المرض فجأة وتتنوع ما بين ارتفاع درجة الحرارة والصداع الحاد وآلام العضلات وآلام المفاصل والضعف العام، والتهاب الحلق والغثيان، ثم تتطور الأعراض إلى القيء الدموي واحمرار وانتفاخ العيون والطفح الجلدي وانخفاض ضغط الدم حتى تصل إلى الوفاة.

يذكر أن العون المباشر تشارك في مكافحة كثير من الأوبئة والأمراض المنتشرة في القارة الأفريقية عن طريق البرامج الصحية التي تنفذها سنويا مكاتبها الميدانية في 30 دولة أفريقية، كما ترتبط بشراكات واتفاقيات تعاون مشترك مع عدد كبير من المنظمات الدولية كمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف “، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية “أوتشا”، ومنظمة الصحة العالمية، لتنفيذ المساعدات الطبية العاجلة في المناطق المنكوبة.