أعلنت جمعية العون المباشر عن مشاركتها بوفد في أعمال المؤتمر العربي لليتامى التي عقدت بالخرطوم يومي 13 و14 فبراير الماضي، وذلك بمبادرة من مؤسسة الزبير الخيرية وتحت شعار قول الله تعالى: ” ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير ” وبرعاية الرئيس السوداني عمر البشير و بإشراف وزيرة الرعاية و الضمان الاجتماعي أميرة الفاضل.

مثل الجمعية وفد ضم في عضويته كل من مدير الإدارة الاجتماعية بالجمعية جاسم محمد الربيع، ومن مكتب رئيس مجلس الإدارة شهاب احمد شهاب.

وقد ناقش المؤتمر عدد من التجارب والمبادرات من المنظمات والمؤسسات المحلية والإقليمية والدولية الطوعية والخيرية المختلفة في مجال كفالة ورعاية الأيتام والاهتمام بشئونهم وتنمية قدراتهم والتأهيل الأكاديمي والثقافي والاجتماعي لهم للانخراط في العمل التنموي والاندماج في المجتمع، كما ناقش سبل إيجاد الأسر البديلة لتوفير الرعاية اللازمة والقيام بالمشاريع الإنتاجية وتقديم المعونات الإنسانية لمقابلة الحاجات الضرورية، بالإضافة إلى التعرف على الكفالة الشعبية ومسؤوليات الأسر الممتدة وصندوق الأمانة لمستقبل الأيتام ورعايتهم بعد سن البلوغ، كما تمت مناقشة التطور التشريعي المواكب لهذا الاهتمام مع بيان أهمية تدريب العاملين في هذا المجال.

كما شارك في المؤتمر ايضا وفد من جمعية الإصلاح الاجتماعي برئاسة حمود الرومي وعضوية د. عبد الله العتيقي مما عكس اهتمام دولة الكويت بالعمل الخيري بشكل عام وبالأيتام بشكل خاص.

شهد المؤتمر حضور كبير من قادة العمل الطوعي والإنساني والخيري من كل من: الإمارات العربية المتحدة ود قطر والمملكة العربية السعودية و مصر و الأردن و ليبيا والعراق إضافة إلى ممثلي البعثات الدبلوماسية بالسودان.

تناول المؤتمر ست أوراق عمل حول قضايا وهموم ومشكلات اليتامى في البلدان العربية ، حيث استعرض المشاركون تجارب المنظمات العاملة في مجال اليتامى ورؤى وآفاق العمل في المرحلة المستقبلية مع التركيز على الجوانب العملية للمنظمات المشاركة.

حيث عالجت أوراق عمل المؤتمر: مفهوم رعاية الأيتام في الإسلام، جهود المؤسسات الحكومية والأهلية في السودان، والتجارب العالمية في كفالة الأيتام، وتوفير البيئة الآمنة للأيتام معاير وأشكال رعاية نموذجية، والأساليب الحديثة في كفالة الأيتام، و المعوقات التي تواجه المنظمات في مجال كفالة الأيتام .

وقام وفد جمعية العون المباشر بغرض تجربة دولة الكويت ممثلة في ( هيئة شئون القصر )، وكذلك استعراض تجربة الجمعية في مجال كفالة ورعاية الأيتام لاسيما في القارة الإفريقية، حيث اثنى الحضور في المؤتمر على  تجربة الجمعية وثمنوا جهودها في هذا المجال، معربين عن العمل على الاستفادة من بعض التجارب والأفكار وتطبيقها في مجال كفالة ورعاية اليتامى خاصة وان الجمعية لا تتخلى عن يتيمها حتى بعد تجاوزه سن الثامنة عشر من خلال كفالته التعليمية أو التنموية أو المهنية .

وخلص المؤتمرون في ختام اجتماعاتهم إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها:

-        الدعوة لوضع إستراتيجية موحدة لرعاية اليتامى في الوطن العربي.

- إنشاء موقع الكتروني للمؤتمر العربي لليتامى لتبادل الخبرات والتواصل بين كافة المنظمات بالوطن العربي.

- عقد مؤتمر اليتامى بصفة دورية منتظمة لتوفير المناخ الملائم لتبادل الأفكار والخبرات مع إنشاء سكرتارية دائمة.

- نشر ثقافة كفالة اليتامى وترسيخ مفهوم قيم التكافل و التراحم ونشر ثقافة التطوع عبر الوسائط الإعلامية المختلفة.

- حث الدول والمجتمعات العربية على تخصيص أوقاف لليتامى ضماناً لاستمرارية الرعاية والكفالة.

- وضع نظام لمتابعة أوضاع اليتامى الذين تجاوزوا سن الثامنة عشر وابتكار صيغ بديلة لضمان استمرار دعمهم حتى إكمال تعليمهم.

- إنشاء هيئة شؤون اليتامى في الدول العربية لرعاية اليتامى والاستفادة من تجربة دولة الكويت في هذا السياق.