أعلنت جمعية العون المباشر عن نجاح مشروعها السنوي للحج لهذا الموسم لعام 1447هـ / 2026م، حيث تمكنت بفضل الله ثم بدعم أهل الخير من إيفاد 148 حاجاً من قارة إفريقيا لأداء مناسك الحج وتحقيق حلم العمر، بإجمالي تكاليف بلغت نحو 408.5 ألف دينار كويتي.
كفالة الحجاج: رعاية ممتدة من ريع الوقف
وأوضحت الجمعية أن من بين إجمالي الحجاج هذا العام، تم كفالة 54 حاجاً بالكامل من ريع “وقف الحجاج”، وهو الوقف المخصص الذي تطرحه الجمعية ويتم توجيه ريعه سنوياً لتغطية كافة نفقات الحج للمسلمين غير القادرين في المجتمعات الإفريقية النائية.
ومع ختام هذا الموسم الناجح، كشفت المؤشرات الرقمية للجمعية أن إجمالي عدد الحجاج الذين تم كفالتهم وإيفادهم منذ بداية إطلاق مشروع كفالة الحج وحتى اليوم قد بلغ 2,261 حاجاً.
حرصت “العون المباشر” على اختيار الحجاج وفق معايير دقيقة تضمن وصول الدعم لمن يستحقه، وشملت مواصفات الحجاج الموفدين:
- الدعاة: لتمكينهم من تعميق معرفتهم الشرعية والعودة لتعليم مجتمعاتهم.
- رؤساء القبائل وزعمائها: لتثبيت قلوبهم وتعميق صلتهم بالأمة الإسلامية.
- أثر وأهمية مشروع كفالة الحاج
لا تقتصر أهمية المشروع على تمكين الأفراد من أداء الفريضة فحسب، بل يمتد أثره ليكون له أبعاد دينية واجتماعية عميقة، من أبرزها:
- إدخال السرور : إدخال الفرحة الطاغية على قلوب فقراء المسلمين وتلبية نداء الشوق لبيت الله الحرام.
- صناعة الأثر في المجتمعات: يعود هؤلاء الحجاج (خاصة الدعاة منهم) إلى قراهم ومجتمعاتهم بطاقات إيمانية تسهم في نشر الوعي، وتوجيه الناس، وتعزيز قيم التكافل والتراحم.
- ترسيخ مفهوم الأخوة : يعكس المشروع أبهى صور التكافل بين المحسنين في الكويت وإخوانهم في قارة إفريقيا، مبرهناً على أن أمة الإسلام جسد واحد.
واختتمت الجمعية بيانها بالإعراب عن خالص الشكر والامتنان لجميع الواقفين والمتبرعين الذين ساهموا لهذا الموسم، داعية الله العلي القدير أن يتقبل من الحجاج حجهم، وأن يجزل المثوبة لكل من كان سبباً في تيسير هذه الرحلة المباركة لقلوب تمنت وفاضت شوقاً لبيت الله الحرام.